جمعة 29 يوليو .. كلمة واحدة

جمعة 29 يوليو لا أوافق على أجواء التحذير والتخويف الاستباقية من جمعة 29 يوليو؛ فالإخوان والسلفيون كانوا شركاء في الثورة، بل كان الإخوان هم خط الدفاع الأول في معركة الجمل. ومن ثَمَّ، فإن تصوير هذه الجمعة كأنها على طرف نقيض مع المطالب الأساسية للثورة، يمثل إمعانًا في تقسيم القوى الوطنية، دون وجه حق.

الثورة وحَّدت الناس على مطالب التغيير في الميدان، لكنها لا يمكن أن توحِّد الأفكار والبرامج الحزبية، والذين يريدون لمصر أن تكون شكلاً واحدًا، ومفهومها واحدًا، وحزبًا واحدًا، هم في الحقيقة ينكرون أصل مفهوم (التعددية) في النظم الديمقراطية.

من حق الإسلاميين التعبير عن أنفسهم في مظاهرات سلميَّة، ومن حقهم الدفاع عن مواقفهم الداعية للانتخابات أولاً، والرافضة للمبادئ فوق الدستورية، وإن أنكرنا هذا الحق، فلا معنى للتغيير الثوري، ولا معنى للتعددية، ولا معنى للديمقراطية.

أدعو كل ائتلافات الثورة إلى تحية جمعة 29 يوليو، وإفساح المجال أمام القوى الإسلامية للتعبير عن رأيها بحرية، والتوقف عن تصدير الخوف؛ فالذين ضحوا بأنفسهم في موقعة الجمل، دفاعًا عن ثوار التحرير، لن يتورطوا أبدًا في إسالة الدماء في الميدان، أو تلويث تاريخهم في معركة أهلية.

المصدر: صحيفة اليوم السابع.

روابط ذات صلة:

- مليونية 29 يوليو .. مطالب ومحاذير

- ميدان التحرير .. استفتاء جديد

- دولة ميدان التحرير المستقلة !!

- رسالة مانديلا إلى الثورة المصرية

- الثورة المصرية .. وشكر واجب

- الالتفاف على إرادة الشعب بالصوت العالي

تعليقات القراء