فوجئ ملالي إيران بتحرك قوات درع الجزيرة المباركة لتدخل مملكة البحرين الشقيقة, وتتسلم مواقعها الأمنية حفاظًا على المجتمع البحريني من فوضى عملاء إيران, والخطوة تجسد مدى التضامن بين دول "مجلس التعاون الخليجي"، كما أنها تجسد عروبة البحرين، وتؤكد أن وحدة أراضي البحرين وسيادتها الكاملة وانتماءها الخليجي خطوط حمراء لا يسمح لأحد أن يتجاوزه؛ فقرار قادة دول الخليج بإرسال قوات من درع الجزيرة للبحرين يمثل التزامًا جماعيًّا بأمن المملكة وسلامتها وسلامة مواطنيها.
ويبين موقف نظام الملالي الصفوي في إيران من إرسال قوات درع الجزيرة إلى البحرين بأنهم ضليعون بما يحصل فيها من فوضى وانفلات أمني، فقد تجرأت إيران وملاليها وأدانت إرسال تلك القوات، وهو موقف يعدّ تدخلاً سافرًا في الشأن الداخلي البحريني، ويتنافى مع مبادئ حسن الجوار والأعراف الدولية التي تحرم التدخل بالشئون الداخلية للدول الأخرى. وإذا نظرنا إلى سياسة ملالي إيران نجد أنها متناقضة، حتى ليخيل للمرء أن راسمي تلك السياسة يعانون من انفصام الشخصية؛ فمن ناحية تدعي إيران أنها تؤيد الحركات الاحتجاجية في كل أنحاء العالم, ولكنها تلتزم الصمت تمامًا عن التظاهرات الاحتجاجية الكبرى في إيران نفسها, وتتناسى احتجاج المجتمع المدني في لبنان على "حزب الله" وأسلحته، حتى أصبح هذا الحزب دولة داخل الدولة.
فالنظام الإيراني يدعي أن ثورة الشباب لم تصلها، بينما تظاهرات الشباب الإيراني في ازدياد مستمر وأخذت تقترب من أبواب كبار الملالي, واستهتار "حزب الله" بكل قوانين الدولة اللبنانية مسموح به في عرف الملالي؛ لأن هذا الحزب يخدم مصالح إيران في نشر الفوضى وزرع الفتنة بين الناس. ويدعي الملالي أن إرسال قوات درع الجزيرة إلى البحرين هو "تدخل خارجي" بالشأن البحريني، رغم معرفتهم ومعرفة جميع دول العالم من أن البحرين هي إحدى دول "مجلس التعاون الخليجي"، ومن حقها الاستعانة بقوات درع الجزيرة لمواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاول النيل من سيادتها وأمنها واستقرارها.
نقول لملالي إيران الصفويين: إن الدرع الخليجي هي شمس ساطعة, ولا يمكن لغربالهم المهلهل أن يغطي ضوء الشمس, وننصح هؤلاء المجانين أن يذكروا حقيقة ما يحصل للإصلاحيين الإيرانيين من قتل وتعذيب على أيدي "الباسيج" والشرطة السرية للملالي, أما مخططات الملالي فهي لن تتحقق مطلقًا, بل تتحقق الأحلام ولا تتحقق مخططاتهم... وهي شبيهة بمن "يحفر البئر بيديه" بعدما تم إلقاء القبض على بعض رءوس الفتنة من الفئة الباغية في الشقيقة البحرين, فيجب أن تكون هناك محاكمات سريعة وعاجلة على غرار "محاكم خلخالي" في الشوارع الإيرانية, وتعليق المجرمين الذين قتلوا وداسوا أحد رجال الأمن بسياراتهم على المشانق في الساحة نفسها التي أجرموا فيها.
المصدر: صحيفة السياسة الكويتية.











