قلق تركي لأحداث العنف ضد مسلمي الإيغور

أعربت تركيا عن قلقها البالغ إزاء ما يجري من اعتداءات وحشية على مسلمي الإيغور في تركستان الشرقية المحتلة من قبل الصين التي تطلق عليها اسم إقليم شينجيانغ حيث غالبية السكان مسلمين وناطقين باللغة التركية، بينما تحدث ناشطو الإيغور في المنفى عن سقوط أكثر من 800 قتيل من جراء قمع القوات الصينية لاحتجاجات السكان المسلمين.وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس، أن بلاده ستطلب من مجلس الأمن مناقشة السبل الكفيلة بوقف العنف العرقي الذي يتعرض له أبناء عرق الإيغور في تركستان الشرقية المحتلة والتي تقع شمال غربي الصين منذ الأحد الماضي.وقال أردوغان في اجتماع مع دول مجلس التعاون الخليجي في اسطنبول: "سنضع الأحداث الدائرة في إقليم شينجيانغ على جدول أعمال مجلس الأمن". وقد أبدى وزير الخارجية التركي أحمد داوود أغلو قلق بلاده البالغ من أحداث العنف المندلعة في الإقليم المسلم منذ ثلاثة أيام، مضيفا إن تركيا مستعدة للتعاون مع الصين في حل هذه الأزمة، داعيا إلى ضرورة احترام هوية الإيغور وثقافتهم عبر بث روح التسامح وتحسين الأوضاع الاقتصادية في تلك المنطقة.وفي وقت تحدثت السلطات عن سقوط 156 قتيلاً في المواجهات بين مسلمي الإيغور والشرطة، أعلنت ربيعة قدير زعيمة الإيغور المنفية في الولايات المتحدة سقوط 800 قتيل من أبناء عرقها في أعمال القمع التي نفذتها قوى الأمن الصينية ضدهم. من جانبها؛ طالبت منظمة المؤتمر الإسلامي الحكومة الصينية بتشكيل لجنة للتحقيق في المجازر التي ارتكبها الجيش الصيني ضد المسلمين في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية).وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة وعن الاستخدام غير المتكافئ للقوة في الإقليم المسلم. ودعا الأمين العام للمنظمة إحسان الدين أوغلو الحكومة الصينية بالإسراع في إجراء تحقيقات ميدانية نزيهة حول هذه الأحداث الخطيرة، وإلى تقديم المسئولين عنها إلى العدالة، وإلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة للحيلولة دون تكرارها.وأعلن أوغلو أن مناخ الخوف الذي يعيش فيه شعب الإيغور يبعث على الأسى. وأضاف أن الحكومة الصينية لا ينبغي عليها أن تحل صراعات المنطقة عبر الإجراءات الأمنية وحدها مبينًا أن الإيغور شعب له خلفية ثقافية وعرقية خاصة وله هويته الإسلامية التي يريد أن يعيش وفقا لها.وكانت الصدامات بين عناصر الشرطة والإيغور بدأت خلال تظاهرة نظموها احتجاجاً على مقتل اثنين منهم في إشكال في مصنع مع أشخاص من عرق الهان. ورد ناشطون من الهان بهجمات استهدفت مسلمي الإيغور في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) ذو الأغلبية المسلمة.وخرج متطرفون من الهان يحملون السلاسل والمطرقات والقضبان الحديدية، باحثين عن أهداف من المسلمين،  مما أدَّى إلى اختباء الإيغور في منازلهم تحسبًا لوقوع مجازر جديدة بحقهم، في وقت تمَّ فيه فرض حظر التجوال على المدينة.وجابت عصابات من إثنية الهان شوارع المدينة، وهم يحملون كافة أنواع الأسلحة، ويصرخون بعبارات معادية للويجور، ويطلقون الشعارات القومية.وفي مناطق كثيرة اكتفى رجال الشرطة وغيرهم من عناصر الأمن بالوقوف ومشاهدة المتظاهرين وهم يسيرون في الشوارع، ويهتفون ضد الإيغور. يأتي هذا، فيما أعرب الإيغور عن أسفهم وإحباطهم من معاملة قوات الأمن التي وصفوها بأنها كانت أكثر قسوة وعنفًا معهم من معاملتها للهان الصينيين، وقالوا إنهم خائفون للغاية، ولا يعتقدون أن الشرطة تستطيع حمايتهم، وأضاف شهود عيان أن كل ما تفعله الشرطة مع الهان هو دفعهم إلى الوراء، وجعلهم يتفرقون، ولكن لم يأخذوا أسلحتهم.وفي السياق ذاته، أعلن المؤتمر الدولي للويجور أن عدد القتلى الذين سقطوا في أحداث العنف التي اندلعت في منطقة شينجيانغ غرب الصين بحوالي بلغ ثمانمائة قتيل. وقال الأمين العام للمؤتمر دولكان عيسى أمس الأربعاء في ميونخ إن شهود عيان من منطقة شنينجيانغ أفادوا في مكالمات هاتفية بأن أحداثا دموية عديدة وقعت خلال المواجهات وأن عدد الضحايا يتراوح بين ستمائة وثمانمائة قتيل من الإيغور مضيفًا أن العدد الحقيقي يصعب تأكيده. وأوضح عيسى قائلاً: "لقد بلغ عدد القتلى عدة مئات بكل تأكيد".وأشار عيسى إلى أن العديد من الناس لقوا حتفهم أثناء هجوم جماعات صينية غاضبة على الإيغور مضيفًا أن أربع طالبات صينيات تعرضن للقتل وقطعت رؤوسهن في حادثة بكلية الطب في مدينة أورومتشي عاصمة شينغيانغ. وأضاف عيسى أن 150 شخصًا قُتلوا في مصنع للجرارات في أورومتشي أيضًا.وقال نائب رئيس المؤتمر الدولي للويجور أصغر كان "لقد بلغتنا أنباء من أورومتشي بأن الجثث ملقاة على الأرض في الطرقات".

تعليقات القراء