المعلومات المتوفرة حتى الآن تشير إلى أن هناك حالة من الحشد لبعض الفوضويين "الأناركة" دعاة هدم المؤسسات وكسر الجيش؛ لتحويل ذكرى الاحتفال بأول عيد للثورة (يوم 25 يناير المقبل) إلى يوم دموي وافتعال مصادمات مع الجيش، ولبس أقنعة مبتسمة شهيرة من فيلم (v for vandeta)، لتخفي وجوههم بعدما ضبط بعضهم في حريق المجمع العلمي.
هذا الحشد ستواكبه خطة شيطانية من جهات داخلية وخارجية، تضم فلولاً وعملاء للخارج؛ لإشعال حالة من الفوضى والاضطرابات عبر صبية يستأجرونهم، لبثِّ أكبر حملة شائعات عن أزمات تموينية وبنزين واعتصامات وقطع طرق وإشعال حرائق مجهولة، وربما الاعتداء على شخصيات بعينها.
وبعض الشباب يشارك في هذا المخطط بحماس زائد عبر رفع شعارات ثورية تقليدية تطالب بإنهاء حكم العسكر، على الرغم من أن حكم العسكر باقٍ له بالضبط 5 أشهر، فبعضهم يرفع شعارات (ثورة الغضب على العسكر 25 يناير 2012) على الإنترنت، والبعض بأسماء (25 يناير 2012 ثورة إسقاط حكم العسكر) أو (ثورة 25 يناير الثانية)، وبعض الغلاة منهم كتب يقول بفجاجة: "مش هنمشي إلا لما نفقأ عين طنطاوي وعنان"، والجميع لا يدري أن هناك من ينتظرون تحضير هؤلاء للجانّ (البنزين)؛ لكي يشعلوا النار.
ما لفت نظري هو كم الوعي من قِبل شباب آخرين كتبوا على نفس هذه الصفحات التي تدعو للنزول والاعتصام والتخريب والاحتكاك بالجيش والشرطة يوم 25 يناير، يوجهون انتقادات حادة لهؤلاء الشباب الداعين لاستمرار الثورة والاعتصام والعنف، ويحذرونهم من هذا المخطط لتوعيتهم لو لم يكونوا يعلمون، وبعضهم كتب محذرًا: "من منكم يجد في نفسه الرجولة يشرع في القيام بأي عمل يوم 25، وستكون نهايته بعون الله".
الأخطر من كل هذا هو عملاء المعونة الأمريكية في بعض الصحف الخاصة، الذين كشفت وثائق ويكيليكس عمالتهم، والذين ينفذون أجندة غربية لـ"حرق مصر" لصالح أمريكا وإسرائيل، وبعضهم يلعبها لصالح الفاشلين من غلاة التيارات الليبرالية واليسارية، ممن أهم أشد تطرفًا في "سلفيتهم العلمانية" من كل المتشددين، فيصورون الأجواء في مصر -في مانشيتات تحريضية- قبل احتفال الثورة على أنها سوداوية، والجميع محتقن ومستعد لإشعال الاحتجاجات، وارتداء الملابس السوداء والأقنعة!!
رأيي في كل هؤلاء المخربين أن مصر يوم 25 يناير ستكون أشبه بالأم التي تترك أبناءها يصرخون ويقلبون البيت، ولكنها تتدخل في اللحظة الحاسمة عندما يبدو أن تصرفاتهم ستتسبب في مشكلات أكبر "فتشخط" فيهم: "يا ولد.. يا بنت"، فيلزم كل ولد وبنت منهم حدوده ويصمت و"يتلم"..
هكذا ستفعل مصر -شعب مصر- يوم 25 يناير في مشعلي الحرائق هؤلاء، وسينزل كل الشعب ليحتفل بنصر التغيير الذي حدث، ويجهض مخطط الفوضى!











