الأهداف الأمريكية للحرب على أفغانستان

الأهداف الأمريكية للحرب على أفغانستانكان الهدف المعلن للعالم أجمع من الحرب الأمريكية على أفغانستان؛ إلقاء القبض على أسامة بن لادن وضرب قواعده والقضاء على ما تسميه الإرهاب، ورغم كل التجارب التاريخية التي تؤكد خطورة النتائج المترتبة على خوض حرب في أفغانستان، نرى صناع القرار الأمريكيين مضوا في خطتهم بتصميم غريب لغزوأفغانستان، وحشدوا الحشود الضخمة التي تتجاوز متطلبات الحملة على طالبان وقواعد تنظيم القاعدة، ومقارنة سريعة بين حجم هذه القوات وما لدى طالبان والقاعدة من قوات ومعدات تجعل من الصعب الوقوف أو التصديق بهذه الأهداف المعلنة، ومما يدفع للبحث عن أهداف غير أخري ما يأتي:

1- حجم القوات الأمريكية المشاركة في الحملة:

لقد فاقت القوات الجوية 500 مقاتلة، وأربع مجموعات من حاملات طائرات يدعمها أكثر من 150 سفينة حربية بينها عشر بوارج ومدمرات مسلحة بصواريخ كروز- توماهوك، وحشد من القوات البرية والخاصة ومشاة الأسطول يتعدى حجمه 250 ألف رجل، بجانب قوات أخرى من دول الناتو خاصة بريطانيا، هذا غير أسلحة الدمار الشامل التي تستخدمها أمريكا عند الحاجة.

2- حجم قوات طالبان:

إن حجم قوات طالبان أثناء بداية الحرب لم يكن يتجاوز خمسين ألف فرد، وقد يصل بعد التعبئة الشاملة إلى 200 ألف فرد، ودباباتهم وعرباتهم المدرعة الروسية الصنع المتقادمة لا يزيد عددها عن 200 دبابة وعربة مدرعة، 1500 قطعة مدفعية وراجمة صواريخ، وما لا يزيد عن 10 طائرات، و100 قطعة صواريخ مضادة للطائرات، وضعفهم من الصواريخ المضادة للدبابات.

3- حجم قوات تنظيم القاعدة:

أما تنظيم القاعدة في ذلك الوقت والذي يترأسه بن لادن، وتعتبره أمريكا الهدف الرئيسي لحملتها العسكرية، فلا يزيد حجمه عن 5000 إلى 8000 فرد مسلحين بأسلحة خفيفة، ومنتشرين على كل الساحة الأفغانية وخارجها.

الهدف الحقيقي من الحرب

كشف الكاتب الأمريكي دونالد لامبرو الهدف الحقيقي للحرب الأمريكية على أفغانستان بقوله: "ربما يرى العالم أفغانستان كتلة من الجبال تعلوها الأتربة والدخان وتنمحي معالمها بين الأطلال المنتشرة في كل مكان، لكن الجيولوجيين كان لهم رأي آخر، فهم يرون أفغانستان عبارة عن ثروة طبيعية منحها الله تعالى إياها ودفن في ترابها أغلى الثروات الطبيعية التي لوتوافرت في دولة أخرى لم تشهد كل هذه الحروب لكانت من أغنى الدول وأقواها على الإطلاق".

لذلك فإن الحروب المتتالية التي ضربت أفغانستان كانت السبب الرئيس في محوهذه الكنوز النادرة التي دفنها غبار الحرب وطوى الزمن صفحاتها تحت رمال الصحراء.

ويؤكد فريق العلماء الأمريكيين من الجيولوجيين والجغرافيين الذين وضعوا خريطة تفصيلية لأفغانستان عقب أحداث حرب الاتحاد السوفييتي مع أفغانستان عام 1978 بقيادة العالم الجيولوجي والجغرافي (جاك شرودر) أن أفغانستان تملك أكبر مخزون في العالم من النحاس الأصفر، وتعد ثالث أكبر دولة تملك مخزونًا من الحديد الخام الذي يدخل في أغلب الصناعات الحديثة المدنية منها والعسكرية، وتعد أيضًا ثالث أكبر الدول التي تملك احتياطيًا من النفط والغاز الطبيعي في شمال البلاد وفي بعض أجزائها الجنوبية.

ويؤكد (شرودر) تلك الحقيقة بقوله " أفغانستان بلد يعوم على بحر من الثروات الطبيعية" .ونظرًا للأهمية القصوى لتلك الثروات التي تملكها أفغانستان -ذلك البلد الفقير، فقد فكر مسؤولون أمريكيون ذوونظرة بعيدة المدى في استغلال تلك الثروات، عن طريق عمل خرائط تفصيلية تغطي كل شبر من تراب أفغانستان من حيث الطبيعة الجغرافية، بحيث يمكن من خلالها تحديد مواقعها وتوزيع سكانها وحجم وجودة ثروات البلاد الطبيعية بما في ذلك مناطق موارد المياه، وأيضًا تحديد المناطق التي تكون مصدرًا للزلازل.

ويؤكد المسئولون الأمريكيون أن التكاليف المبدئية لعمل تلك الخرائط بالإضافة إلى نفقات التدريب والبحث تقدر بـ 65 مليون دولار، وأكدوا أن الهدف من وراء تلك الخرائط هوالوقوف على حجم الثروات الحقيقية الموجودة في أفغانستان بحيث يمكن استخدامها والاستفادة منها.

وأكدوا أيضًا أنه بمجرد الانتهاء من تصميم تلك الخريطة يجب أن يبادر المستثمرون لاستغلال وتصنيع تلك الموارد العظيمة.

وأشار المسئولون أيضًا أن عمل تلك الخرائط دون الكشف عنها للمستثمرين سيكون خدعة كبرى تمثل عارًا على الأمريكان.

Related Posts islamstory...

تعليقات القراء