الفرق بين التغير والتغيير

1- يفيد "التغير" بصفة عامة تحول الشيء من حال إلى حال بشكل مفاجئ وقاطع، وتترتب نتائجه على مدى ما سوف يحالفه من ظروف محيطه به، أما "التغيير" فيفيد التحول القائم على فكر وتدبُّر مُسبق، ونتائج تكون محسوبة بقدر المستطاع، والخلل في هذا التحول يكون في مساحه ضيقه يسهُل السيطرة عليها.

2- جرت العادة على ارتباط اصطلاح "التغير" بمضاف واحد محدد هو "المجتمع"، فكان الاصطلاح المركب الناشئ "التغير الاجتماعي" هو الاصطلاح الأكثر ذيوعًا واستخدامًا على حساب أنماط التغير الأخرى في مختلف المجالات والميادين، ويرجع ارتباط المجتمع باصطلاح "التغير" إلى أنّ "التغير الاجتماعي" تغير شبه شامل للتغيرات التي تجري في مختلف الميادين الأخرى، ويعني هذا أن المجتمع أشبه بالمرآة التي ينعكس عليها أو فيها كل التغيرات التي تحدث في الميادين الأخرى: الأخلاقية والنفسية، والسياسية والاقتصادية الأخرى.

3- التغير الاجتماعي: "ظاهرة تحدث في كل زمان ومكان"، ويعرفه الباحثون بأنه: "هو التغير الذي يحدث في طبيعة البناء الاجتماعي؛ مثل: زيادة أو تناقص حجم المجتمع، أو في النظم أو المؤسسات الاجتماعية الأخرى أو في اللغة أو في المعتقدات أو المواقف"، ويعرفه باحثون آخرون: "بأنّه الاختلافات التي تطرأ على ظاهرة اجتماعية خلال فترة زمنية معينة، ويمكن ملاحظتها وتقديرها، وهى تحدث بفعل عوامل خارجية".

4- التغير الاجتماعي: "في حقيقته هو انتقال البيئة الاجتماعية من حال إلى حال، وغالبًا ما تكون الحالة التي انتقل منها المجتمع هي حالة استقرار وثبات نسبي بغض النظر عن طبيعة هذا الاستقرار؛ من التخلف أو التحضر، أو من الخطأ أو الصواب، وليس من الضروري أن يكون التغير تطورًا، وإنّما قد يكون انحدارًا بالمجتمع نحو الأسوأ، لكنه بصفة عامة آلية جمعية لا شعورية، يقوم بها المجتمع لحفظ ذاته وحمايتها مما تتعرض له من تهديد أو خطرٍ يمس البنية الاجتماعية، أو الأخلاقية، أو القِيَمية".

5- على خلاف "التغير الاجتماعي" يعرف "التغيير الاجتماعي" بأنه الفاعلية الآلية الشعورية الرامية إلى إحداث تغيير محدد في البيئة الاجتماعية، أو في جانب منها، أو عدة جوانب أخرى، ويقف وراء التغيير فاعل ما داخلي أو خارجي، يريد أن يغير أمرًا ما، أو سلوكًا ما، أو عادة، أو قيمة، أو نمطًا ما من أنماط الحياة، أو غير ذلك.

ويريد هذا الفاعل إحداث هذا التغيير لأمر ما يريده هو؛ ولذلك ليس من الضروري أن يكون التغيير متجهًا نحو الإيجابية أو الصواب، فقد تكون إرادة الفاعل متجهة نحو إحداث خللٍ ما، أو تكريس سلوكٍ، أو معتقد أو قيمة، تخدم مصالحه هو بغض النظر عما يكون لهذا التغيير من أثر على المجتمع في الأمدَين القريب أو البعيد.

6- الفاعل في التغيير قد يكون فردًا أو مؤسسة أو جماعة، وأيًّا كان الأمر، فلا يمكن أن يكون للفرد وحده - إلا في استثناءات نادرة - قُدرة على أن ينفذ مخططه التغييري، إلا من خلال جماعة أو مؤسسة، أو جمعية أو وسيلة إعلامية، أو منتدى،ويصعب على الفرد وحده أن يحدث التغيير في المجتمع إلا إذا كان فردًا مختلفًا متميزًا في إمكانياته وقدراته ومُخططاته عن الآخرين.

المصدر: شبكة الألوكة.

Related Posts islamstory...

تعليقات القراء