حكمة التشريع في استبدال الأوقاف

islamicfinance.jpg

الأوقاف
الأوقاف

على الرغم من عدم وجود نصوص مباشرة يُستدلُّ بها في هذه القضيَّة المهمَّة، قضية استبدال الأوقاف؛ فإن فقهاءنا خاضوا غمارها، وعقولهم موجَّهة للمصلحة الشرعيَّة التي تتحصَّل للوقف والموقوف عليهم وكذا الواقف؛ فالحقُّ أن الفقهاء اختلفوا حول استبدال الأرض الموقوفة بغيرها؛ خصوصًا أن هناك شروطًا وضعها الواقف كان لزامًا على المتولِّين وغيرهم أن يحترموها إذا لم تتعارض مع الشرع الحكيم.

ورغم هذا التحرُّج فإن الضرورة تقتضي إعمال المصلحة في استبدال الأوقاف؛ هذه المصلحة إذا انضبطت بمعايير التشريع الحكيم فضلاً عن توافقها مع رغبات المستحِقِّين في معاشهم؛ فإن الفقهاء يُقِرُّونها.

وقبل هذا، لا بُدَّ أن نعرف أن المراد بإبدال الوقف أن تُستبدل بالأرض الموقوفة أرضٌ أخرى؛ لتُصبح الأرض الثانية وقفًا، وقد اختلفت المذاهب الفقهيَّة في جواز استبدال الوقف ومنعه.

والحقُّ أن الفقهاء قد راعَوُا المصلحة عند كلامهم في إبدال الوقف، فكانت تقييماتهم الفقهيَّة وكذلك فتاواهم مرتبطة بالمصلحة؛ سواء كانت هذه التقييمات بجواز استبدال الوقف أم منعه.

فالحنفيَّة قد انقسموا في استبدال الوقف إلى رأيين: أولهما: رأي أبي يوسف ومَنْ تبعه، فقد رَأَوْا أن الوقف وشرط الاستبدال صحيحان؛ وذلك إذا شرطه الواقف في وقفيته، وأمَّا إذا لم يذكر الواقف الاستبدال في وقفيته وسكت عن ذلك، فإن أبا يوسف وهلالاً والخصاف[1] ومَنْ تبعهم يَرَوْنَ أنه إذا صار الوقف غير منتفَع به بالكليَّة، أو لا يفي بمؤنته؛ فإنه إعمالاً لمصلحة الوقف والموقوف عليهم، يجوز استبدال الوقف بغيره لما سبق ذكره[2]. وأمَّا الرأي الثاني: وهو رأي محمد بن الحسن الشيباني ومَنْ تبعه -وهم قليل- فيَرَوْنَ أن الاستبدال لا يجوز؛ فالوقف جائز وقائم إلاَّ أن شرط الاستبدال باطل؛ لأن هذا الشرط لا يُؤَثِّر في المنع من زوال الوقف[3].

ومما يُؤَكِّد على اتزان التشريع الحكيم في هذا الأمر أن مَنْ قال بجواز استبدال الوقف، شَرَطَ أن يكون ذلك بموافقة القاضي؛ لذا جاء في البحر الرائق "أنه لا يملك الاستبدال إلاَّ القاضي إذا رأى المصلحة في ذلك، ولو شرط أن يبيعها ويشتري بثمنها أرضًا أخرى ولم يَزِدْ؛ صحَّ استحسانًا، وصارت الثانية وقفًا بشرائطه الأولى ولا يحتاج إلى إيقافها"[4].

ولعلَّهم شرطوا في صحَّة استبدال الوقف موافقة القاضي؛ لكونه الأعلم بما يحتاجه المسلمون من مصالح مختلفة ومتفاوتة، ولكونه المفوَّض الوحيد في سرعة البتِّ واتخاذ القرار؛ ممَّا يُيَسِّر على المسلمين تسيير شئونهم، فلو كان أمر استبدال الوقف مُتَوَقِّفًا على ما يراه الموقوف عليهم -مثلاً- لكان في تشتُّتِ آرائهم ضياع المصلحة المرجوَّة من الوقف؛ لأن كلَّ واحد منهم قد يبحث في المقام الأوَّل عن مصلحته الذاتيَّة، وهو أمر مخالف للمصلحة العامَّة التي جاءت الشريعة الإسلاميَّة لحفظها وبقائها.

وقد رأى جمهور الحنفيَّة أن استبدال الوقف لا بُدَّ أن ينضبط بالمصلحة العائدة على العين الموقوفة والموقوف عليهم، هذه المصلحة التي تكمن في استمراريَّة الوقف على الصرف على أوجه البِرِّ والخير؛ لذلك جاء في الفتاوى السِّراجيَّة أن الاستبدال إذا تَعَيَّن بأن كان الموقوف لا يُنتفع به، وثَمَّ مَنْ يرغب فيه ويُعطي بدله أرضًا أو دارًا لها ريع يعود نفعه على جهة الوقف؛ فالاستبدالُ في هذه الصورة قولُ أبي يوسف، وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب شخص في استبداله إن أُعْطِيَ مكانه بدلاً أكثر ريعًا منه في صُقع[5] أحسن من صقع الوقف؛ جاز والعمل عليه[6].

والمالكيَّة يُفَرِّقُون بين الوقف المنقول والثابت؛ وما ذلك إلا حرصًا منهم على المصلحة المتعلِّقَة بالعين أولاً، ومن هذا المنطلق فقد جوَّزوا استبدال الوقف المنقول، شريطة أن يجلب هذا الاستبدال المصلحة العائدة على الوقف والموقوف عليهم؛ لأن المنقول مُعَرَّض للتَّلف والخراب، واستبداله يكون بقاءً للوقف واستمرارًا له.

وقد أكَّد الخَرَشِيُّ[7] ذلك بقوله: "إن الشيء الموقوف على مُعَيَّن أو على غير مُعَيَّن من غير عقار، إذا صار لا يُنتفع به في الوجه الذي وُقف فيه؛ كالثوب يخْلُق، والفرس يكْلَب، والعبد يعْجِز، وما أشبه ذلك، فإنه يُباع ويُشْتَرَى بثمنه مثله ممَّا يُنْتَفَع به في الوجه الذي وُقِفَ فيه"[8].

وممَّا يَدُلُّ على اتزان المالكيَّة في استبدال الوقف المنقول ما ذكره الإمام مالك بن أنس رحمه الله بقوله: "ما ضعف من الدوابِّ المحبَّسة في سبيل الله تعالى حتى لم يبقَ فيها قوَّةُ عملِ الغزو، بيعت واشْتُرِيَ مثلها ممَّا يُنْتَفَع به من الخيل فتُجْعَل في السبيل"[9]. وهو ما ذكره ابن القاسم[10] في الثياب بقوله: "وما بلي من الثياب المحبَّسة، ولم يبقَ فيها منفعة بِيعَتْ واشْتُرِيَ بثمنها ثياب يُنْتَفَع بها، فإن لم تبلغ تُصُدِّق به في السبيل"[11]. ووافق ذلك ابن عبد البر القرطبي[12] بقوله: "ومَنْ حبس حيوانًا فكبر وهرم، فلا بأس ببيعه واستبدال مثله"[13].

لكن جمهور المالكيَّة منعوا استبدال العقار الموقوف غير المنقول، وجعلوا ذلك أصلاً عندهم؛ وهو ما يُوَضِّحه النَّفَراوي[14] -بعد تَتَبُّعِه لآراء فقهاء المالكيَّة في هذا الأمر- بقوله: "لا يصحُّ عندنا الاستبدال في الوقف"[15]. ورغم ذلك نراهم يُجَوِّزون الاستبدال في حالات الضرر البالغ، التي لا بُدَّ أن تُدْرَأ فيها المفسدة الغالبة قبل وقوعها؛ فقالوا: "إنه يجوز بيع ما خرِب، ولم تُرْجَ عمارته من العقار المُحْبَس على أن يُجعل ثمنه في مثله"[16].

وقد ذُكر في الشرح الصغير أنه لا يجوز بيع العقار الخَرِب الذي لا يُنتفع به، أو استبداله بمثله غير خرب، "ولا يجوز بيع نقضه من أحجار أو أخشاب؛ فإن تعذَّر عودها فيما حُبست فيه جاز نقلها في مثله"[17].

والسبب في تمسُّك المالكيَّة بعدم الاستبدال حرصهم على عدم التلاعب بالوقفيَّة؛ فقد يُهْمِلُها الناظر عمدًا، أو يشترك مع مَنْ يُريد شراءها في تخريبها؛ فتضيع بذلك مصلحة الموقوف عليهم، ومن هنا رأى المالكيَّة أنه لا يجوز بيعها بحالٍ، ولكن يجوز نقل أخشابها وحجارتها إلى مكان وقفيِّ آخر؛ بحيث تظلُّ العينُ موقوفةً عند انتقالها من مكانها أو بلدتها.

ورغم تمسُّك المالكيَّة بعدم إبدال الوقف؛ فإنهم يَتَّفقون مع بقيَّة الجمهور في الغاية من هذا النقاش؛ حيث الحرص الشديد على مصالح المسلمين، والاحتياط من كل ما من شأنه تبديد الأوقاف وضياعها، وهذا من روعة أخلاق فقهائنا الأجلاَّء، ورؤيتهم الثاقبة.

وقد تابع الشافعيَّةُ المالكيَّةَ في تفريقهم بين الوقف المنقول وبين الوقف غير المنقول، لكنهم اختلفوا في حكم الاستبدال، ففي الوقف المنقول اختلف فقهاء الشافعيَّة فيما بينهم، فمنهم مَنْ أجاز استبدال المنقول؛ مثل: النخلة إذا جَفَّت، أو الجذع في المسجد إذا كُسِرَ؛ وذلك ببيع الوقف المنقول الذي لا تُرجى منفعته، ويُشترى بالثمن ما يكون وقفًا مكان الذي أُتْلِفَ، ومنهم مَنْ منع بيع أو استبدال الوقف المنقول وغير المنقول عامَّة؛ فقد جاء في (فتح الوهاب): "(ولا يباع موقوف وإن خرب) كشجرة جفَّت ومسجد انهدم، وتعذَّرت إعادته، وحُصُره الموقوفة البالية، وجذوعه المنكسرة؛ إدامةً للوقف في عينه"[18].

والسبب في هذا المنع هو السبب نفسه الذي اعتمد عليه المالكيَّة، وهو منع التلاعب بالوقف.

ومن فقهاء الشافعيَّة -وهم قليل- مَنْ أجاز بيع الوقف سواء كان منقولاً أو ثابتًا؛ إعمالاً للمصلحة العائدة على الوقف والمتمثِّلَة في استمراريَّتِه، والمصلحة العائدة على الموقوف عليهم، والمتمَثِّلَة في ثبات المنفعة العائدة عليهم، وكذا المصلحة العائدة على الواقف نفسه في دوام عمله الصالح الذي بَثَّه في وقفه، فقد أجاز الشافعي "بيعهما (الوقف المنقول وغير المنقول) لئلاَّ يضيعا، ويُشْتَرَى بثمنهما مثلهما، والقول به يؤدِّي إلى موافقة القائلين بالاستبدال"[19].

إن جمال التشريع الإسلامي وروعته تظهر في هذه الفتوى التي ذكرها الإمام الشافعي رحمه الله قبل اثني عشر قرنًا؛ فقد ارتأى أنه إن كانت المصلحة مرتبطة ببيع العين الموقوفة لشراء أخرى تصلح لذات الغرض، وتتحقَّق منها المنافع المختلفة فهذا جائز؛ بيد أنه وضع ضابطًا مهمًّا وهو شراء عين أخرى مثلها، وقاسوا على ذلك جواز استبدال الأوقاف.

وأمَّا الحنابلة فقد توسَّعُوا في استبدال الأوقاف بصفة عامَّة؛ سواء كانت منقولة أم غير منقولة، وما فعلوا ذلك إلا لأنهم راعَوْا في المقام الأول مقاصد الشارع الكريم، والمصالح بأنواعها المختلفة العائدة على الوقف والموقوف عليهم.

فمَنْ وقف على ثغر فاختلَّ الثغر -كقلعة خربت، أو ثغر احتلَّه العدُوُّ- الموقوف عليه، صُرف الموقوف في ثغر مثله؛ إذ المقصود الأصلي هنا الصرف إلى المرابط؛ فإعمال شرط الثَّغر المُعَيَّن مُعَطِّلٌ له؛ فوجب الصرف إلى ثغر آخر، وقاسوا على جواز استبدال وقف الثغر إلى صرفه في مثله، المسجدَ والمدرسةَ والرباط والسقاية، فقالوا: "ولو وُقِفَ على مسجد أو حوض، وتَعَطَّل الانتفاع بهما؛ صُرِفَ إلى مثلهما"[20].

وممَّا يَدُلُّ على توسُّع الحنابلة في إبدال الوقف بغيره جلبًا للمصلحة، أو درءًا للمفسدة المتوقَّعة ما أفتى به شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بجواز استبدال أي وقف -سواء كان منقولاً أم غير منقول- بغيره للمصلحة، بل أفتى بجواز إبدال مسجد بغيره، إذا كان في ذلك مصلحة يَنْتَفِعُ بها الموقوف عليهم، أو الناس عامَّة؛ إذ المسجد من المنافع العامَّة فأفتى بمسألة مفادها: "إن المسجد إذا كان موقوفًا ببلدة أو محلَّة، فإذا تعذَّر انتفاع أهل تلك الناحية به، صُرفت المنفعة في نظير ذلك، فيُبنى بها مسجد في موضع آخر، كما يقول مثل ذلك في زيت المسجد وحُصُرِه، إذا استغنى عنها المسجد: تُصْرَف إلى مسجد آخر، ويجوز صرفها عنده في فقراء الجيران. واحتجَّ على ذلك: بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقسم كسوة الكعبة بين المسلمين، فكذلك كسوة سائر المساجد؛ لأن المسلمين هم المُسْتَحِقُّون لمنفعة المساجد"[21].

إن هذه الفتوى جميلة حقًّا؛ إذ إننا نجد أن ابن تيمية رحمه الله استطاع أن يُفَرِّق بين مقاصد الشارع الكريم من الوقف -وهي في حقيقتها مجموعة من الأهداف الثابتة- وبين الوسائل المتغيِّرَة المُعِينَة على تحقيق مصلحة الوقف والموقوف عليهم، فلَمَّا كان مقصد الواقف من وقفه تحصيل الأجر والمثوبة، ومقصد الشارع حفظ الدين من خلال إقامة مسجد عامر بالمُصَلِّينَ؛ فقد أفتى ابن تيمية رحمه الله بإبدال مكان المسجد بمكان آخر؛ لينتفع به المسلمون المتواجدون في المحَلَّة العامرة؛ إذ ما الفائدة من وجود المسجد في محَلَّة خرِبة؟!

وقد نظر ابن قدامة المقدسي إلى المصلحة عند كلامه عن إبدال الوقف أو بيعه، فقال: "إن الوقف إذا بِيعَ، فأي شيء اشْتُرِيَ بثمنه ممَّا يُرَدُّ على أهل الوقف جاز؛ سواء كان من جنسه أم من غير جنسه؛ لأن المقصود المنفعةُ لا الجنس، لكن تكون المنفعة مصروفة إلى المصلحة التي كانت الأُولَى تُصْرَف فيها؛ لأنه لا يجوز تغيير المصرف مع إمكان المحافظة عليه، كما لا يجوز تغيير الوقف بالبيع مع إمكان الانتفاع به"[22].

وذهب بعض الحنابلة في استبدال الوقف إلى أبعد من ذلك؛ فجوَّزُوا تغيير جنس الموقوف بجنس آخر نظرًا للمصلحة المُحَقّقة للوقف ذاته أو الموقوف عليهم؛ ومثال ذلك "الفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو: بِيعَ واشْتُرِي بثمنه ما يصلح للجهاد"[23]؛ كالسلاح ونحوه.

ومن هنا فإننا نرى أن كلا الفريقين -الذي قال بجواز الاستبدال أو البيع، والذي منعه- كان يبحث عن غاية مهمة جدًّا، وهي تحقيق المصالح والمنافع المرجوَّة من الوقف؛ فالذي قال بجواز البيع أو البدل كان يرمي إلى تأبيد الوقف، واستمراريَّة النفع والفائدة، ولو في مكان آخر أو في وقف آخر، والذي قال بعدم جوازه كان يهدف إلى عدم التلاعب بالأوقاف؛ حفاظًا على مصلحة الموقوف عليهم، ويبقى القاضي فيصلاً يُحَدِّد الحكم في القضيَّة بحسب أدلَّتِه، وما يراه محَقِّقًا لمصلحة شرعيَّة أعلى، ولعلَّ في هذه الوفرة من الآراء الفقهيَّة ما يرفع الحرج في قضيَّة ما، ويصل بالموقوف عليهم والمجتمع إلى أفضل نتيجة، وهذا من عظمة التشريع الإسلامي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الخصاف: هو أبو بكر أحمد بن عمر الشيباني، المعروف بالخصاف، فقيه، فرضي، محدث، عالم بالرأي، عارف بمذهب أبي حنيفة، كان مقدَّمًا عند الخليفة المهتدي بالله، توفي ببغداد سنة (261هـ)، من تصانيفه: أحكام الوقف. انظر: كحالة: معجم المؤلفين 2/35.
[2] انظر: ابن نجيم الحنفي: البحر الرائق 5/242، وكمال الدين السيواسي: شرح فتح القدير 6/227، والسرخسي: المبسوط 12/37، 42، وابن عابدين: حاشية رد المحتار على الدر المختار 4/384.
[3] انظر: السرخسي: المبسوط 12/72، وابن نجيم الحنفي: البحر الرائق 5/223-241.
[4] ابن نجيم الحنفي: البحر الرائق 5/240.
[5] الصُّقْع: الناحية والجهة. ابن منظور: لسان العرب، مادة صقع 8/201، والمعجم الوسيط 1/518.
[6] انظر: ابن نجيم الحنفي: البحر الرائق 5/241، وابن عابدين: رد المحتار 4/387. وقد أكَّد الإمام محمد بن الحسن على ضرورة وجود مصلحة مُحَقَّقَة عند إبدال الوقف أو بيعه، فأفتى قائلاً: "إذا ضعفت الأرض الموقوفة عن الاستغلال، والقيِّم يجد بثمنها أرضًا أخرى هي أكثر ريعًا؛ كان له أن يبيع هذه الأرض، ثم يشتري بثمنها ما هو أكثر ريعًا". انظر: برهان الدين مازه: المحيط 5/738.
[7] الخرشي: هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخرشي المالكي (1010- 1101هـ=1601 - 1690م)، أول من تولى مشيخة الأزهر، نسبته إلى قرية يقال لها: أبو خراش. من البحيرة بمصر، أقام وتوفي بالقاهرة، من مؤلفاته: فتح الجليل على مختصر خليل. انظر: الزركلي: الأعلام 6/240، 241، وكحالة: معجم المؤلفين 10/210، 211.
[8] الخرشي: شرح مختصر خليل 7/94، 95.
[9] محمد عليش: منح الجليل 8/111.
[10] ابن القاسم: هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المصري (132- 191هـ= 750- 806م)، فقيه جمع بين الزهد والعلم، تفقه بالإمام مالك ونظرائه، مولده ووفاته بمصر، له "المدونة" وهي من أَجَلِّ كتب المالكية، رواها عن الإمام مالك. انظر: الزركلي: الأعلام 3/323.
[11] محمد بن يوسف العبدري: التاج والإكليل 6/21.
[12] ابن عبد البر: هو أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي المالكي (368- 463هـ= 978- 1071م)، من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ، أديب، بحاثة، وُلِدَ بقرطبة، وتوفي بشاطبة، من مؤلفاته: الاستيعاب، والاستذكار، والكافي في فقه أهل المدينة. انظر: الزركلي: الأعلام 8/240.
[13] ابن عبد البر: الكافي في فقه أهل المدينة ص541.
[14] النفراوي: هو أحمد بن غانم (أو غنيم) بن سالم بن مهنا النفراوي المالكي (1044- 1126هـ=1634- 1714م): فقيه من بلدة نَفَرى من أعمال قويسنا بمصر، نشأ بها وتفقه، وتوفي بالقاهرة، من مؤلفاته: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني. انظر: الزركلي: الأعلام 1/192.
[15] أحمد بن سالم النفراوي: الفواكه الدواني 2/161.
[16] ابن عبد البر: الكافي في فقه أهل المدينة ص541.
[17] الدردير: الشرح الصغير 4/126، 127، وذهب الدردير إلى أبعد من ذلك؛ إذ قال: "ورجع الوقف (في) التحبيس على (كقنطرة) ومسجد ومدرسة خربت (ولم يُرج عودها في مثلها) حقيقة إن أمكن؛ فيصرف في قنطرة أخرى أو مسجد آخر أو مدرسة أخرى، فإن لم يمكن ففي[18] ابن عبد البر: الكافي في فقه أهل المدينة ص541.
مثلها نوعًا؛ أي في قرية، ومن ذلك مدارس مصر ومساجدها التي كانت بالقرافة". انظر: الدردير: الشرح الصغير 4/124.
[18] قال جمهور الشافعية بعدم بيع أو استبدال الموقوف وإن خرب، وعلَّلُوا ذلك بجواز الانتفاع به، بأي صورة كانت، وهو ما اقتضاه كلام الجمهور وصرَّح به الجرجاني والبغوي والرواياني وغيرهم، وبه أفتى الإمام زكريا بن محمد السنيكي. انظر: السنيكي: فتح الوهاب 1/444.
[19] زكريا بن محمد السنيكي: فتح الوهاب 1/445.
[20] الرحيباني: مطالب أولي النهى 4/373.
[21] ابن تيمية: مجموع الفتاوى 31/213.
[22] ابن قدامة المقدسي: المغني 6/253. أجاز الحنابلة بيع الوقف الذي لا يُرجى منفعته رعاية للمصلحة؛ فقد جاء في (مطالب أولي النهى) أنه "إذا أشرف جذع الوقف على الانكسار، أو داره على الانهدام، وعُلِمَ أنه لو أُخِّرَ لخرج عن كونه مُنْتَفَعًا به؛ فإنه يباع رعاية للمالية، أو يُنْقَض تحصيلاً للمصلحة". انظر: الرحيباني: مطالب أولي النهى 4/370.
[23] المرداوي: الإنصاف 7/100.

Related Posts islamstory...

تعليقات القراء