ضرار بن الأزور

نسب ضرار بن الأزور وقبيلته:

ضرار بن الأزورضرار بن الأزور، واسم الأزور مالك بن أوس بن خزيمة بن ربيعة بن مالك[1].

قال البغوي: سكن الكوفة. ويقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك لله[2].

من مواقف ضرار بن الأزور مع الرسول صلى الله عليه وسلم :

لما قدم على رسول الله كان له ألف بعير برعاتها فأخبره بما خلف وقال: يا رسول الله، قد قلت شعرًا. فقال: "هيه". فقال:

خلعت القـداح وعزف القيا *** ن والخمـر أشربها والثمـالا

وكـري المحبـر في غمـرة *** وجهدي على المسلمين القتالا

وقالـت جميــلة: شتتنـا *** وطرحـت أهلك شتى شمـالا

فيا رب لا أغبنـن صفقتـي *** فقد بعت أهلي ومالـي بدالا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما غبنت صفقتك يا ضرار"[3].

فهكذا كان يصنع صحابة رسول الله بأموالهم، كانوا ينفقونها في سبيل الله، يبيعون الدنيا ويشترون الآخرة، يبيعون الفاني ويشترون الباقي.

وقال ضرار: أهديت لرسول الله لقحة، فأمرني أن أحلبها فجهدت حلبها، فقال صلى الله عليه وسلم: "دع داعي اللبن".

بعض مواقف ضرار بن الأزور مع الصحابة :

أبلى في موقعة اليرموك أحسن البلاء؛ لأنه يدرك قيمة الشهداء عند الله؛ فعن عكرمة بن أبي جهل أنه نادى يوم اليرموك: قاتلت رسول الله في كل موطن وأفر منكم اليوم. ثم نادى: من يبايعني على الموت؟ فبايعه عمه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعًا جراحة، وقتلوا إلا ضرار بن الأزور[4].

وبعث خالد بن الوليد ضرارًا في سرية فأغاروا على حي من بني أسد فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم، فذكر ذلك لخالد فقال: قد طيبتها لك. فقال: لا، حتى تكتب إلى عمر. فكتب: ارضخه بالحجارة. فجاء الكتاب وقد مات، فقال خالد: ما كان الله ليخزي ضرارًا.

ويقال: إنه الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد. ويقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب، فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه ادعهم فاسألهم، فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم، ففعل[5].

وفاة ضرار بن الأزور :

اختلف في وفاة ضرار بن الأزور t، قال ابن عبد البر: قتل ضرار بن الأزور يوم أجنادين في خلافة أبي بكر. وقال غيره: توفي ضرار بن الأزور في خلافة عمر بن الخطاب بالكوفة.

وذكر الواقدي قال: قاتل ضرار بن الأزور يوم اليمامة قتالاً شديدًا حتى قطعت ساقاه جميعًا، فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل، وتطؤه الخيل حتى غلبه الموت.

وقد قيل: مكث ضرار باليمامة مجروحًا ثم مات قبل أن يرتحل خالد بيوم. قال: وهذا أثبت عندي من غيره[6].

وذكر ابن الأثير أنه شهد موقعة اليرموك سنة ثلاث عشرة من الهجرة.


[1] ابن عبد البر: الاستيعاب 1/224.

[2] ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 3/482.

[3] ابن الأثير: أسد الغابة 1/531.

[4] المصدر السابق 1/782.

[5] ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة 3/482.

[6] ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1/225.

Related Posts islamstory...

تعليقات القراء