الانقلاب العسكري على مرسي !

في 4 يوليو، كشفت تهاني الجبالي لـ"نيويورك تايمز" أنه على الرغم من وعود جنرالات المجلس العسكري بتسليم السلطة للحكومة المنتخبة، إلا إنهم كانوا يخططون بمساعدة كبار قضاة الدولة؛ للحفاظ على سلطتهم السياسية ومنع صعود الإسلاميين، وقالت الجبالي إنها على اتصال بالمجلس العسكري، وساعدت في كتابة وثيقة السلمي.

وقالت: "نصحت الجنرالات بعدم منح السلطة للمدنيين إلا بعد كتابة الدستور".

وأضافت: "منذ تولي الجيش السلطة من الرئيس السابق حسني مبارك، لم يكن الجنرالات ينوون بالتأكيد تسليم السلطة قبل الإشراف على كتابة الدستور الجديد".

وأوضحت الجبالي أن خطة المجلس العسكري كانت تسليم السلطة بعد وضع الدستور، وبالتالي "كان الجنرالات يعرفون لمن وعلى أيّ أساس سيسلمون السلطة".

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن الجبالي قالت: إن اتصالاتها المباشرة مع الجنرالات بدأت في مايو 2011م، بعد تظاهرة من العلمانيين والليبراليين طالبت بدستور أو حتى وثيقة حقوقية قبل الانتخابات، مضيفة أن "هذا غيّر رؤية المجلس العسكري؛ لأنه كان يظن أن القوى الوحيدة الشعبية في الشارع هي الإخوان المسلمون".

وتابعت الجبالي قولها إنه بحلول ذلك الوقت بدأتُ في مساعدة الحكومة المعينة من قِبل الجيش على وضع مسودة لوثيقة المبادئ فوق الدستورية، وهي وثيقة السلمي كما عُرفت، والتي كانت تحمي الحريات لكنها نزهت الجيش بوضوح عن أيّ رقابة، ومنحته سلطة دائمة للتدخل في السياسة، "وقد وافق عليها المجلس العسكري ووافق على إصدار إعلان دستوري بها".

وأوضحت أنها كانت تعلم من البداية أن الانتخابات "ستجلب أغلبية من حركات الإسلام السياسي"، وأنها أرسلت للمجلس العسكري مذكرة تلحّ في تأجيل الانتخابات؛ لأن "الديمقراطية ليست في الاقتراع فقط، وإنما في بناء بنية أساسية ديمقراطية، ونحن كنا نضع العربة أمام الحصان".

وعادت لتقول إنه كان هناك "ضغط كبير من الحركات الإسلامية، ومنها الإخوان المسلمون؛ لأن الجيش كان هو السلطة الأكبر في المجتمع، وكان في مصلحة الإسلاميين عدم كتابة الدستور طالما كان الجيش في السلطة"، مؤكدة أن الجنرالات اعترفوا بأنهم "ارتكبوا خطأ بالخوض في الانتخابات البرلمانية"، وأنها اعتبرت ذلك اعترافًا لها بأنها كانت على حق.

وفي 6 يوليو، نقلت وكالة أنباء "رويترز" عن تهاني الجبالي قولها: "إنه على الرئيس محمد مرسي تقديم استقالته من منصبه كرئيس للجمهورية عقب إقرار الدستور الجديد؛ تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية جديدة".

يوم أمس 14/7/2012م، قال اللواء ممدوح شاهين بالنص لـ(الشروق):
"إنه في حال صدور حكم من القضاء الإداري، الثلاثاء المقبل، ببطلان التشكيل الحالي للجمعية التأسيسية لوضع الدستور، فإن المجلس العسكري سيتحرك على الفور في إجراءات وضع تشكيل "تأسيسية" جديدة، دون انتظار ما ستسفر عنه إجراءات الطعن على الحكم، طبقًا لما خوّله له الإعلان الدستوري المكمل".

انتظروا -إذن- الانقلاب على مرسي.. الثلاثاء القادم.

المصدر: صحيفة المصريون.

Related Posts islamstory...

تعليقات القراء